يستحيل على المرء أن يصدقها.." وفي 20 نوفمبر عادت الجريدة نفسها لتقول: "إن النتيجة الواضحة تتجلى من هذه الانتخابات تمثل أول هزيمة كبرى لديجول.. وكذلك تتجلى نتيجة أخرى وهي أن باريس، كما في السابق، لا تستطيع أن تحكم الجزائر." أما جريدة النيويورك تايمز فقد ذكرت في عددها الصادر في 15 نوفمبر أن "الانتخابات الجزائرية صورة أخرى عن مجموعة من الرجعيين وعملائهم المسلمين".
كل هذا، يا سيدي الرئيس، صحيح تماماً بالنسبة للانتخابات إلا من ناحية واحدة، ليس في الجزائر عملاء مسلمون، كما ذكرت جريدة النيويورك تايمس.. إن العميل المسلم شيء غير موجود.. إن العميل لا يمكن أن يكون مسلماً، والمسلم لا يمكن أن يكون عميلاً. إن الإسلام هو الخضوع لله وحده، ولا خضوع لسواه، هذا هو الإسلام لفظاً ومعنى.. إنه دين السلام والحق والحرية.
ولقد استعرضت معكم الحل الفرنسي، والاستفتاء الفرنسي والانتخابات الفرنسية.. وإني أصر على الطابع الفرنسي في كل واحد من هذه الإجراءات.. كل شيء كان فرنسياً فيها، من البداية إلى النهاية.. وهنا يثور السؤال أمامنا: ما الذي جاء بنا إلى هنا؟ ولماذا أدرج الموضوع على جدول الأعمال؟ وأخيراً، ما هو الحل الذي نقترحه؟
لقد جئنا بالقضية الجزائرية إلى الأمم المتحدة لأن حرباً طاحنة تدور رحاها على أرض الجزائر.. إنها تدخل عامها الخامس.. وأن المآسي الإنسانية ما تزال على أشدها.. وسواء كان دماً جزائرياً أو فرنسياً، فإنه دم الإنسان الذي يسفك بغزارة على أرض الجزائر.. لقد أعلن الجنرال ديغول في بيانه في 23 أكتوبر، أن خسائر فرنسا في هذه الحرب 7200 بين ضابط