بالمائة" ولقد كانت تنبؤات المسيو ديفير صحيحة تماماً، فقد جاءت نتيجة الاستفتاء 97 بالمائة لصالح فرنسا..
أما فيما يتعلق بالانتخابات، فقد كانت فشلاً ذريعاً لفرنسا ونصراً مجيداً للجزائر شعباً وحكومة.. لقد كانت نتيجة الانتخابات اسنتكافاً كاملاً.. ولا أريد أن أشرح لكم الاستنكاف، فإنه جزء من نظامنا في الأمم المتحدة، وأصبح جزءا من تقاليدنا.. وإني لأتساءل، في عجب واستغراب، كيف تستطيعون أن تتصوروا قراراً قائماً على الاستنكاف التام؟؟ إن قراراً يقترن بالاستنكاف ليس حرياً بأن يعتبر ساقطاً، ولكنه مجلبة للعار والسخرية. وما أعظم شجاعة الشعب الجزائري، وما أعظم تصميمه القوي حين استنكف عن الانتخابات، في وجه ضغوط عسكرية، وراءها نصف مليون جندي فرنسي. حقاً لقد كانت نتيجة الانتخابات امتحانا حاسماً، ومحكاً قاطعاً، تجلى فيه بوضوح أين تتجه قلوب الجزائريين.. وأين يرتبط ولاؤهم وأين تتعلق آمالهم القومية.. ولو أننا نظرنا إلى هذه الانتخابات في إطارها الصحيح، لرأينا أنها كانت في حقيقتها تصويتاً إلى جانب الحرية والاستقلال، وتصويتاً ضد السياسة التي اتبعتها فرنسا منذ عام 1830 إلى يومنا هذا.
وليس هذا التقييم، يا سيدي الرئيس، بعيداً عن الصواب، إن كل الدلائل والقرائن تنهض دليلا لإثبات صحته.. لقد أدينت الانتخابات من قبل جميع المراقبين المحايدين.. ولعلي أثقل عليكم إذا وضعت أمامكم القليل دليلاً على الكثير.
قالت جريدة الاكسبرس في عددها الصادر في 13 نوفمبر سنة 1958 "إن الحقيقة أروع من الخيال، إن القوائم المستخرجة من هذه المهزلة الكاريكاتورية المسماة بالطريقة الديمقراطية، كما صنعها الجنرال ديجول،