نكل بمصير الجزائر إلى أيدي فرنسا. إن الجزائر في حالة حرب مع فرنسا، ومن الغبن الصارخ للعدالة أن ندع استفتاء الجزائر تحت رحمة فرنسا.
والإدارة كلها في الجزائر من الناحية الثانية معادية تمام العداء لشعب الجزائر ولآماله القومية. إنها إدارة استعمارية، وهل سبق لأية إدارة استعمارية أن كانت عاجلة ومنصفة مع شعب مستعمر.
ومن الناحية الثالثة، فإن الجيش الفرنسي وقوات الأمن في ت الجزائر، قد أشبعا بنزعة الكراهية لمبدأ حق تقرير المصير. ولقد بعث وزير حربية فرنسا برسالة إلى القائد الفرنسي العام في الجزائر يقول: "وعندما يتم تنظيم مستقبل الجزائر السياسي، سيظل الجيش في الجزائر، للأداء رسالته الخالدة وهي الدفاع المشترك عن فرنسا والجزائر". وإذا ما تفهمنا هذه الرسالة الموجهة إلى الجيش الفرنسي في الجزائر، فكيف يمكن لنا أن نثق بأن الاستفتاء الذي ستجريه فرنسا سيكون حراً. وهناك حقيقة أخرى، وهي أن كل جندي فرنسي يذهب إلى الحرب في الجزائر، يسلم كتيباً ، يحمل في صدره بياناً يقول: "إن الجزائر لا تستحق القومية المستقلة، وإن الجزائريين هم من المواطنين الفرنسيين". وفي ظل مثل هذه التعليمات ، كيف يمكن لنا يا سيدي الرئيس أن نثق بأن استفتاء في ظل فرنسا يمكن أن يكون حراً.
وقد أقسمت الحكومة الفرنسية من الناحية الثالثة على محاربة مبدأ تقرير المصير محاربة عنيدة. لقد ذكر المسيو دوبريه رئيس وزراء فرنسا في تعليماته التي وجهها إلى ابمقيم الفرنسي العام في الجزائر، التوجيهات التالية، "إن النقطة الرئيسة، هي أن نتبع كل سبيل ممكن لضمان الاقتراع ضد الانفصال، وانتصار الوحدة الوثيقة مع فرنسا".ومع مثل هذه التوجيهات التي