إلى الوحدة.. وأنها تعلن أن الاختيار قد تم وانقضى.. وأننا لنتساءل، لماذا يطلب إلى الحكومة الجزائرية أن توقف القتال إذا كان الاختيار قد تم وانقضى. لماذا يجب على الحكومة الجزائرية أن تتوقف عن إطلاق النار، إذا "كان الجيش الفرنسي باقياً وسيبقى وإذا كانت، فرنسا باقية وستبقى"؟! يبدو أن علينا أن نذكر فرنسا أن الجزائريين الأبطال لا يقاتلون لتبقى فرنسا في الجزائر، ولكنهم يقاتلون لتخرج فرنسا من الجزائر، وإلى آخر جندي، وإنهم يقاتلون لتكون الجزائر للجزائريين، وكما قالت الحكومة الجزائرية في بيانها في 28 أكتوبر "إن الاستعمار هو الذي حمل الشعب الجزائري على حمل السلاح".. إن الحرب الجزائرية هي حرب تحرير مقدسة.. ودعوني أقولها لكم بأعلى صوتي، لتسمع فرنسا، وغير فرنسا، إن الشعب الجزائري لم يحمل السلاح ليمد في أجل الاستعمار،ولكن ليقضي على الاستعمار في الصميم.. وأقولها لكم كذلك بأعلى صوتي، نيابة عن الحكومة الجزائرية، إن الشعب الجزائري مستعد لأن يواصل هذه الحرب، المقدسة للجزائر، والقذرة لفرنسا، إلى النهاية، وهو مستعد كذلك للبحث عن حل سلمي شريف عادل يرضاه الشعب الجزائري، ولكن بمحض إرادته اختياره..
وإني أؤكد إرادة الاختيار الحر، لأن الحرية لا يمكن أن تمارس تحت ظروف القمع والإرهاب التي تسود الجو العام في الجزائر في الظروف الراهنة.. وكما قالت الحكومة الجزائرية في بيانها في 28 سبتمبر، أن حرية الاختيار لا يمكن أن تمارس، ونصف مليون جندي من جيش الاحتلال يطأ بأقدامه تراب الوطن، ولا يمكن أن تمارس كذلك، وما يزيد على المليونين من الشعب الجزائري تضيق بهم السجون والمعتقلات، وأكرهوا على النزوح عن مدنهم وقراهم... وإذا كانت فرنسا جادة فيما تعلنه عن الاستفتاء الشعبي،