ويقودنا الحديث عن الدقة في قصيدة الحداثة بعامة، والقصيدة السردية بخاصة إلى مايتصل بالسرد من تقنيات معروفة كالحوار المنقول الذي يضعه الراوي على لسان الشخصيات، وهو الموضوع الذي يختلف فيه الشعر الغنائي حتى وإن كان سردياً عن النثر، لقد ميز أفلاطون ثلاث طرائق في المحاكاة كما أسلفنا، وأشار إلى أن صوت الشاعر يظهر في السرد ويختفي في التمثيل، إذ أنه هنا يتكلم بلسان غيره ويبدي أعظم مماثلة له في نغمته وإشاراته "فإذا لم يخف الشاعر نفسه كل الإخفاء لم يكن شعره أو قصته تمثيلاً" (65).
قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٥٣