تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثل عنوان دراسته عن الرجع البعيد، فإن العنوان الأول في دراسة الناقد على الظلال يظل غامضاً ملتبساً، بل إن عملية التوصيف لبناء الرواية هي ذاتها غامضة وتفتقر إلى الوضوح لافتقارها إلى مصطلح نقدي واضح ودقيق، ولعل الناقد يرى في رواية يقوم بناؤها على تعدد الرؤى والأصوات، وفي انتقال القاص من السرد الزماني إلى السرد المكاني، ومن الحبكة المنطقية- وهي حبكة أوضح بارت أنها لا توجد حقيقة إلا في الخطبة القضائية- إلى حبكة يمتزج فيها المنطق والسببية بالسايكولوجيا، لعله رأى في كل ذلك امتثالاً من الروائي أو مغامرة يقدم عليها!!..

**

إن دراستنا لهؤلاء النقاد ولنماذج من أعمالهم النقدية لا تعني بأي حال أنهم الممثلون لحركة النقد الحديث في العراق، فقد اضطررت إلى تجنب ذكر بعض النقاد لابتعادهم عن المنهج "النصي" في النقد، أو لحداثة عهدهم في استخدامه أو لعدم امتلاكهم لموقف معلن عنه، وقد آثرت أيضاً أن أشير إلى بعض النقاد الشبان مثل محمد صابر عبيد وعواد علي ومحمد جبير وباقر جاسم، مجرد إشارة بسبب حداثة تجربتهم النقدية وقصر عمرها وانتمائهم إلى جيل من النقاد لا يزال في طور التكوين.

* أعد هذا البحث خصيصاً للمؤتمر الثالث للنقد الأدبي المنعقد في جامعة اليرموك في الأردن للفترة بين 24-26 تموز 1989.

(((

( المصادر والمراجع

1 - رولان بارت: نظرية النص، ترجمة وتعليق محمد خيري البقاعي مجلة العرب والفكر العالمي، ع3، صيف 1988، ص 89.

2 بول ريكور: النص والتأويل ترجمة منصف عبد الحق، نفسه ص 37.

3 - من المعروف أن أفلاطون ضمن آراءه هذه في كتابه "الجمهورية" وفي محاورته "لايون" كما أن آراء أرسطو يضمها كتابه "فن الشعر".

4 - حسين الواد، من قراءة النشاة إلى قراءة التقبل. مجلة فصول، م5 ع1، أكتوبر/ نوفمبر/ ديسمبر 1984، ص 110.

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٣١٢