تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الفريق الآخر، من النقاد العراقيين، وهم النقاد الذين يفيدون من البنيوية بعض المفاهيم الإجرائية، ويرفضونها كأيديولوجية ويصفها بعضهم مثل الناقد فاضل ثامر بالوصف الذي يطلقه غارودي عليها أي "فلسفة موت الإنسان"(28) فإني سأعرض لنماذج من نقودهم التطبيقية بحسب قربهم أو بعدهم من هذه المناهج، وأبدأ بالناقد الشاب الواعد عبد الله إبراهيم، الذي أعده أقرب أعضاء هذا الفريق إلى "النقد النصي" في دراساته التطبيقية، وسأستثني من هذا العرض أبعدهم عن هذا المنهج، وأعني به الناقد "ياسين النصير" الذي اقتصر نشاطه في هذا الميدان على بعض المقالات التي استلهم فيها بعض مصطلحات الشكلانيين الروس وحاول تطبيقها على القصيدة الشعرية مثل "المتن الحكائي" و"المبنى الحكائي".

في دراسته الموسومة بـ "البناء الفني لرواية الحرب في العراق- دراسة لنظم السرد والبناء في الرواية العراقية المعاصرة، يصف عبد الله إبراهيم منهجه النقدي الذي يقوم على الجمع بين المقتربين النقديين الخارجي والداخلي، وبعد أن يصف كلاً منهما بأنه بمفرده يقوم على مبدأ مصادرة النص الأدبي وتجريده من خصوصيته، يقول:

"إن نظرة عميقة إلى هذين المقتربين النقديين، وهما يتجاذبان الأدب، تفسيراً وتحليلاً تقود الباحث إلى موقف خاص مغاير لهما، لكنه يستفيد من بعض طروحاتهما، وذلك للاقتراب إلى النص الأدبي دون انغلاق وتعصب، "ويدعو الناقد منهجه المهجن هذا بـ "منهج الاستقراء الفني"(29).

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ٣٠٣