1 - موقف تقليدي: يرفض المناهج الحديثة في النقد. ويرفض الحوار معها رفضاً تاماً، ويمثل هذا الاتجاه معظم أساتذة الجامعات العراقية، الذين ينهجون في دراساتهم النقدية نهجاً تأريخياً تفسيرياً، يضاف إليهم بعض النقاد العراقيين من خارج الجامعات، ويمكن عدّ الناقد عبد الجبار عباس واحداً من أبرز النقاد الذين يمثلون هذا الاتجاه. فقد راح يجاهر، في مواجهة المناهج الجديدة في النقد وإنكارها، بأنه ناقد انطباعي، كما يمكن أن نضم إلى هذا الاتجاه موقف الدكتور علي جواد الطاهر الذي ينكر على النقاد العراقيين تطرفهم في تبني هذه المناهج، ويرى أن هذه المناهج -التي روّجت لها بعض المؤسسات الغربية والعربية ولاسيما مجلتا "الفكر العربي المعاصر" و"العرب والفكر العالمي"(20)، اللتان يصدرهما معهد الإنماء العربي، واللتان تبنتا هذه المذاهب "على وجه من وجوه الاستماتة. وكأنها الوجه الآخر للوجه القومي الذي تريد أن تعرف به، ومجلة "فصول" في مصر- إفرازات المجتمع الاستهلاكي الغربي وأنهما -البنيوية والسيميولوجية- ليستا بريئتين من الأيديولوجية الرأسمالية. ولا أريد أن أطمس هنا خصوصية الناقد الطاهر الذي يؤمن، بمشروعية التأثر أو الإمكانات النقدية التي يمتلكها هو والناقد عبد الجبار عباس وتميزهما عن أستاذة الجامعات المذكورين- وإنما أضع موقفيهما ضمن هذا الموقف لأني أصنّف هذه المواقف والاتجاهات، لا علىأساس القول المعلن حسب، وإنما على أساس التطبيق في الدراسة النقدية أيضاً.
2 - الاتجاه أو الموقف الذي يتبنى المناهج النقدية الجديدة ولاسيما البنيوية والسيمولوجية بصورة تامة ويعتنقها كأيديولوجية. وعلى هذا الموقف الناقدان، د.مالك المطلبي، والناقد سعيد الغانمي، والعديد من النقاد الشباب.