تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاء كتاب مؤلف القصة نفسه (قصصي) الصادر عام 1984م ليؤكد هذه الحقيقة!

وإذا ما تركنا الباحث إلى باحث آخر هو الدكتور عمر الطالب، وجدنا تقييماً شبيهاً إذ يقول الباحث عن مؤلف القصة، التي يعدها هو أيضاً، رواية: "يعد عبد الحق فاضل أبرز من وضع الرواية في العراق على الصراط الفني من المخضرمين، وأول من أعطاها شكلها الذي يجب أن تأخذه كنوع أدبي" ثم يضيف قائلاً "وتعد رواية مجنونان التي ظهرت عام 1939م أول رواية فنية كتبت في العراق قبل الحرب العالمية الثانية"(12). وسنرى أيضاً، كيف يناقض الباحث قوله حين يتحدث عن عناصر الرواية من سرد وحبكة وشخصيات، وعن عيوبها.

أما الباحث الدكتور يوسف عز الدين، فقد كرر مثل هذا التقييم الإيجابي للقصة وعدها رواية، ودرسها في فصل خاص تحت عنوان "الرواية العربية" من الواضح أنه يعني به الرواية الفنية. قال الباحث:

هذه الرواية واضحة الهدف الفني،

كتبت لتكون رواية، فليس فيها مقدمة

ولا تداخل مصطنع أو انتقال غير

فني.. ويمكن وضعها في مكانة

خاصة من درجات تطور الفن

الروائي.. فهي علاقة واضحة في

المسيرة الفنية للرواية الفنية للكثير

من جوانبها وطريقة سردها

وحبكتها"(13).

ويبدو أن الباحث لم يقل أكثر من نقل آراء وأحكام سلفه عبد الإله أحمد، إذ هو يشير في هوامشه إشارة عامة إلى كتابي الأمين وأحمد.

إذا ما عدنا إلى هذه الأحكام، وجدنا أن الأمين انفرد بإطلاق مصطلح (قصة) على "مجنونان" لعبد الحق فاضل، بينما عدها كل من الباحثين الثلاثة عبد الإله أحمد وعمر الطالب ويوسف عز الدين (رواية) فما مدى صحة ذلك؟!

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ١٤٧