تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلدي، افتتحن نشيد التراب دخلن العناق

النهائي -آذار يأتي إلى الأرض من باطن الأرض

يأتي ومن رقصة الفتيات- البنفسج مال قليلاً

ليعبر صوب البنات العصافير مدت مناقيرها

في اتجاه النشيد وقلبي.

إلى هنا، ونحن إزاء جملة خبرية تكاد أن تكون نثرية لولا بعض الانزياحات ولولا انتقال الشاعر من المحور الكنائي إلى المحور الاستعاري، بدءاً بجملة "واشتعلن مع الورد والزعتر البلدي"(1)إلا أن الشاعر يقطع الأحداث والقص الذي يتم في الجملة بضمير الجماعة المتكلمين ليتحول إلى ضمير المتكلم المفرد "أنا الأرض" بعد أن مهد له بياء المتكلم في الجملة الأخيرة من الحركة الأولى في القصيدة:

"أنا الأرض

والأرض أنت

خديجة لا تغلقي الباب

لا تدخلي في الغياب

سنطردهم من إناء الزهور وحبل الغسيل"

وبما أن الحركة الأولى في القصيدة، تتحدث عن موضوع أساس هو "الأرض" وهي قضية الشاعر الكبرى، فإن انقطاع السرد وظهور أنا الشاعر "أنا الأرض" يبدو متجانساً والجملة السردية، بما انطوت عليه من أحداث وشخصيات ومكان وزمان، لكن الانقطاع الحقيقي في القصيدة يبدأ مع قوله خديجة لا تغلقي الباب/ لا تدخلي في الإياب" على الرغم من أن الشاعر يعود لرواية الأحداث في نهاية المقطع ليغدو ذكراً وقص الحدث، اللازمة التي تتكرر في نهاية كل مقطع من القصيدة، مع بعض التحوير الطفيف في هذه اللازمة من مقطع إلى مقطع آخر في القصيدة.

(1) * سبقنا في الإشارة إلى ذلك الناقد كمال أبو ديب كما سنوضح لاحقاً.

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ١٤