تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما في الجزء السفلي- الذي يروي الأحداث فيه رواية ذاتية، وبضمير المتكلم، ورؤية الراوي فيه هي الرؤية الداخلية وهي ذات عمق كبير فيعرفنا على اسم وهوية البطل، واسم الفتاة صديقته والعناصر الاجتماعية والسيكولوجية المكونة للشخصية، كما نطلّع على معلومات عن الدار ومالكتها وعن نمط الحياة فيها، وشخصيات النساء اللواتي يقطن فيها، وهن زوجات جنود وسجناء وبحاره ومطلقات وأرامل، نساء كلهن -كما هو أمرهن في جميع قصص الكاتب -في الانتظار وفي الجزء العلوي يجد البطل فتاته في خزان الماء في الماء، أما في الجزء الأسفل، فنكتشف إصابتها بمرض الروماتيزم وإن نصائح النساء في المنزل، دفعها إلى أن ترقد في الخزان لكي تشفى من المرض كما نعرف معلومات ذات طبيعة -بيوغرافية- عن حياتها منذ الطفولة وحتى لحظة لقائها بـ (علي) بطل القصة، الذي نعرف عنه معلومات شبيهة أيضاً.

إن التهجين بين أسلوبين، هو أسلوب معروف في كتابة القصة أيضاً، ولعل رواية القاص المصري صنع الله إبراهيم (نجمة أغسطس 1975) التي بنيت بناءٌ شبيهاً بالسد العالي، والمواد المكونة له، كتبت بأسلوبين أيضاً هما الوصف الخارجي المباشر، وأسلوب السرد الذاتي، وقد أطلقتا على مثل هذا الأسلوب الهجين مصطلح أسلوب الصخر والرمل(42) مشتقين هذه التسمية من الراوية المذكورة نفسها(30).

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ١٣٨