لقد وصف القاص نفسه أسلوب الوصف الخارجي المباشر بأنه يحقق حضوراً مجسماً للعالم وهو كأسلوب موضوعي سيحد من تجاوز القاص أو تدخله في صميم أحداث القصة، وسيحل محل الطريقة السردية التي ينوب فيها القاص عن جميع شخصياته، وبعدئذ فهو سيلغي الحدود المفتعلة بين واقع القصة وبين الواقع الخارجي(13). وعن الوصف السينمي يقول القاص، لتحقيق درجة متقدمة من التركيز الجمالي، فإننا بحاجة إلى عين ميكانيكية كالكاميرا، أي عين سينمائية تحقق الرؤية السينمائية للأشياء على حد تعبير المخرج السوفيتي فيرتوف، وبعد أن يشير القاص إلى رأي قائد الأوركسترا العالمي الشهير (فون كاريان)- عن تصوير أوركستراه أثناء العزف تصويراً تلفزيونياً والقائل بضرورة الانتقال بصرياً إلى كافة دقائق العزف وإقحام المشاهد في عملية الخلق الفني للعازفين- يضيف قائلاً: "هذا الرأي الذي نقلته ذو أهمية خاصة في مجالات الخلق القصصي لتناظر زوايا الالتقاط الإبداعي في كل من السينما والقصة"(14).
قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ١١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قراءات في الأدب والنقد دراسةص ١١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي