تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دراسة في اللغة السينمية في أدب محمد خضير(1)

لم تكن القصص القليلة التي نشرها القاص محمد خضير قبل "المملكة السوداء" سوى تمرينات أولية على كتابة قصة ذات ملامح مختلفة عما كان يكتب وينشر من قصص آنذاك وقد أهمل القاص هذه القصص رافضاً أن يضمها إلى مجموعته القصصية الأولى، التي أطلق عليها اسم "المملكة السوداء" والتي صدرت عام 1973م، وعلى الرغم من ذلك فإن تلك القصص ولا سيما قصته "البطات البحرية" التي فازت عام 1966م بجائزة الملحق الأدبي لجريدة الجمهورية. "والنداء" التي نشرت في العدد الأول من مجلة الفكر الحي عام 1968م -انطوت على مفاتيح أساسية أصبحت فيما بعد ثوابت واضحة في المنهج الفني والفكري للقاص. بالرغم من أن القاص نفسه، يرفض أن يوصف بأنه ذو منهج محدد، ويزعم أنه يستبدل "الوعي الفني" بالمنهج الفني".

إن تلك الواقعية الشعبية الماثلة في وصف البيئة والأجواء المحلية والشعبية، وفي وصف شخصية القاع الاجتماعي وتصويرها تصويراً واقعياً وغرائبياً في الآن نفسه، والعبور من خلال اليومي والعارض إلى الثابت والجوهري في النفس البشرية، تصبح ملامح أساسية في القصة الجديدة التي سيكتبها محمد خضير، وستصبح المفردات التي تتردد كثيراً في قصص القاص الأولى، مثل سحري وسري، وثوابت أساسية في منهج فني جديد، يجمع بين ما هو واقعي شعبي وما هو سحري غرائبي. وفي (علي) بطل "المملكة السوداء".. الطفل، الباحث عن ملامح أبيه في ماتركه من أشياء بسيطة بعد أن مات دون أن تكتحل عيناه برؤيته، يمكن أن نلمح شيئاً من بطل "النداء" اليتيم الذي سحره جمال كائنات الهور وطيوره، بحيث يذرف الدموع، لمجرد أنه لمس هذا الجمال وشوهه، عندما حاول الإمساك بطائر "البجع".

(1) * محمد خضير قاص عراقي أصدر عدة مجموعات قصصية هي 1-المملكة السوداء 1973 -2-في درجة 45مئوي 1978-3-رؤيا خريف 1997 كما أصدر كتاباً بعنوان بصرياثا يعد رواية مفتوحة

قراءات في الأدب والنقد دراسة · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءات في الأدب والنقد دراسةص ١٠٣