1- مجموعة من المنافقين با لغوا في الإجرام ، حتى ابتنوا مجمعاً يدبرون فيه الشر، وسمّوه مسجداً مَضارّة للمسلمين ، ونُصرة للكفر الذي يُخفونه ، يفرّقون به جماعة المسلمين ، ويصرفونهم عن مسجد قباء الذي بناه النبي صلى الله عليه وسلم مقتبل مجيئه مدينته صلى الله عليه وسلم ، ليكون مركزاً لأبي عمرو الفاسق ، وقد قال هذا الخبيث لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لا أجد قوماً يقاتلونك إلا قاتلتك معهم . وأبو عمرو الفاسق هو الذي أمرهم ببناء هذا المسجد! ليكون معقلاً له . وقال المنافقون : إذا بُنِي هذا البناء وعاد أبو عمرو الراهب ( الفاسق ) وصلى فيه ظَهَرَ على محمد وتغلّب عليه .
2- ويقسم هؤلاء المنافقون كذباً وتورية " وليحلفُنّ : إنْ أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون " وكيف يكون الإحسان والخير ببنائه إذا أقاموه لحرب المسلمين وحرفهم عن دينهم ؟! وادّعوا أنهم أرادوا التوسعة فيه على المسلمين ... فكشفهم الله تعالى وفضحهم حين نهى نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم أن يصلي فيه " لا تقم فيه أبداً " فهم لم يبنوه إلا ليكون معقلاً للنفاق على التقوى وأهلها .
3- وبين الله تعالى الفرق بين مسجد الضرار ومسجد التقوى . إن مسجد التقوى بني على الإيمان من البداية " لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه " .. لماذا ؟ إن فيه رجالاً أتقياء يحبون التطهر من الشرك والكفر " فيه رجال يحبون أن يتطهروا ، والله يحب المطّهرين " .