تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- وليكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين أن يمشوا في الوادي ، ففعلوا ، وأمر عماراً ، فأمسك بزمام ناقته ، وأمر أمين سره حذيفة ، فسار خلفه ، وظن المنافقون الفرصة مناسبة في إحدى العقبات ، فاندفعوا برواحلهم نحوه يزاحمونه صلى الله عليه وسلم ، فيتصدى لهم حذيفة بقوة ، ويمنعهم ، ويرفع فيهم سيفه ، فيشعرون بانكشاف أمرهم ، وينسحبون مسرعين إلى بطن الوادي ، وهذا دأب النفاق الجبان " وهموا بما لم ينالوا " .

4- يعرف حذيفة راحلة أحدهم ، فيتابعه نهاراً ، ويحاول الإمساك بالخيوط أملاً في معرفتهم ، وكشف مستورهم . إنه لم يرهم فقد كانوا ملثمين .ولكنْ " ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم ، وأن الله علام الغيوب ؟ " .

5- نور في الأصابع ؟! إنه نور الله الذي يهبه المسلم في ليل الدنيا وظلام الآخرة " يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا : انظرونا نقتبس من نوركم ، قيل ارجعوا وراءكم ، فالتمسوا نوراً .." فرب النور هو هو في الدارين ، ومن كان مع الله كان الله معه .

قراءة في غزوة تبوك(19)

أمر مسجد الضرار عند القفول من غزوة تبوك

قال ابن إسحاق : ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل ( بذي أوان ) بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية وإنا نحب أن تأتينا ، فتصلي لنا فيه فقال إني على جناح سفر وحال شغل ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم ولو قد قدمنا إن شاء الله لأتيناكم فصلينا لكم فيه .

أمر الرسول اثنين بهدمه

قراءة في غزوة تبوك · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قراءة في غزوة تبوكص ٣٩