3- ولم ينتشر الإسلام بالسيف كما يزعم أعداؤه بل بالفهم والمنطق والأسوة الحسنة والقدوة الطيبة . وفي القرآن كثير من الآيات ترفض الإيمان بالإكراه " أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ؟ " ولكنّ الإسلام يحارب من وقف في طريقه يمنعه الوصول إلى الناس ويقف بينهم وبينه سداً مانعاً ويحارب دعاته .
4- ولغير المسلم من المعاهدين ما للمسلمين من حرية في الحركة والتجارة والبيع والشراء وإقامة طقوسهم وشعائر عبادتهم كما وضح في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمير أيلة ، ولهم ذمة الله وذمة رسوله ، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يوضح هذا المبدأ : " من ظلم معاهداً أو كلفه فوق طاقته فأنا خصمه يوم القيامة "
5- وقد حفظ الإسلام للمعاهدين كرامتهم ودافع عنهم بل إننا نجد الحاكم المسلم يفرض للذمي في دولة الإسلام ما يحافظ على حياته : فقد رأى عمر رضي الله عنه في الطريق يهودياً يتكفف الناس فقال: والله ما أنصفناك إذ أخذنا منك الجزية وأنت شاب وتركناك وأنت شيخ ، وأمر له براتب من بيت مال المسلمين .
6- أما إذا نقض الذمي العهد فعقوبته – كماذكر النبي صلى الله عليه وسلم – قاسية إذ قال في كتابه لصاحب أيلة : فمن أحدث منهم حدثا ، فإنه لا يحول ماله دون نفسه . ولا بد أن تكون العقوبة رادعة حتى لا يجرؤ أحد على إيذاء المسلمين ونقض عقودهم ، وليكون الفاعل عبرة لغيره .
قراءة في غزوة تبوك(13)
أسر أكيدر ثم مصالحته