تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2ـ توثيقه بالكفالة.

من الأدلة الواردة في توثيق الدين بالكفالة:

أ - عن ابن عباس أن رجلاً لزم غريماً له بعشرة دنانير، فقال والله لا أفارقك حتى تقضي، أو تأتيني بحميل (1)، فتحمل بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتاه بقدر ما وعده، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من أين أصبت هذا الذهب؟ قال: من معدن، قال: لا حاجة لنا فيها، وليس فيها خير فقضاها عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (2)

ب ـقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم) (3)

دلت الأحاديث على مشروعية الكفالة توثقة للدين.

3ـ توثيقه بالكتابة.

من الأدلة الواردة في توثيق الدين بالكتابة:

أ ـ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (4)

ب ـ قال: العداء بن خالد بن هوذة (5): كتب لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاباً: (هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اشترى منه عبداً أو أمة، لاداء (6)، ولا غائلة (7)، ولا خبثة (8) بيع المسلم للمسلم). (9)

(1) - الحميل: الغارم أو الضامن. ابن الجوزي: غريب الحديث1/ 243

(2) - سنن أبي داود: كتاب البيوع-باب استخراج المعادن 3/ 243 (3328)

سنن ابن ماجة: كتاب الصدقات-باب الكفالة2/ 804 (2406) وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود7/ 328

(3) - سنن الترمذي: كتاب البيوع-باب ماجاء في ان العارية مؤداة3/ 565 (1265) قال أبوعيسى: حديث أبي أمامة حديث حسن غريب سنن ابن ماجه: كتاب الصدقات-باب العارية2/ 801 (2398) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة2/ 167

(4) - سورة البقرة آية رقم (282)

(5) - العداء بن خالد: الصحابي الجليل العداء بن خالد بن هوذة بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة (00 - 101هـ) ـ، يعد العداء في أعراب البصرة. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو رجاء العطاردي، وعبد المجيد بن وهب، وجهضم بن الضحاك، أسلم بعد الفتح وحنين، وهو القائل: " قاتلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلم يظهرنا الله ولم ينصرنا ". ثم أسلم وحسن إسلامه. ابن الأثير: أسد الغابة2/ 258

(6) - داء: يريد أن المبيع بريء من داء في بدنه أو عيب يرد به. الخطابي: غريب الحديث1/ 258

(7) - غائلة: كل شيء يقصد به الخداع والتدليس فالغائلة في البيع كل ما أدى إلى تلف الحق وذهابه. وقيل أنه الإباق والسرقة والزنا. الخطابي: غريب الحديث1/ 258

(8) - خبثة: سبي من أعطي عهداً أو أماناً. وسماه خبثة لحرمته، وكل محرم خبيث. الخطابي: غريب الحديث1/ 258

(9) - سنن الترمذي: كتاب البيوع-باب ماجاء في كتابة الشروط3/ 520 (1216) قال أبوعيسى: هذا حديث حسن غريب لانعرفه إلا من حديث عباده. وحسنه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي3/ 216

سنن ابن ماجة: كتاب التجارات-باب شراء الرقيق 2/ 756 (2251)

قرة العين في أحكام الدين · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قرة العين في أحكام الدينص ٤٣