كل مال يُملَك بالبيع ويُضبط بالوصف، لأنه عقد تمليك يثبت العوض فيه بالذمة فجاز فيما يملك ويضبط بالوصف كالسلم" (1).
ويدخل أيضاً في دائرة القرض لدى الشافعية: (العقارات والحيوانات وغيرها من القيميات التي يُمكن ضبطها بالوصف).
أما ما لا يُسْلَمُ فيه، وهو ما لا يُضبطُ بالوصف كالجواهر (2) والخبز وغيرها ففيه وجهان: (أحدهما (لا يجوز إقراضه؛ لأن القرض يقتضي رد المثل وما لا يُضبط بالوصف لا مثل له، (والثاني (يجوز؛ لأن ما لا مثل له يضمنه المُستقرض بالقيمة، والجواهر كغيرها في القيمة (3).
وقد رجح الشافعية الوجه الأول حيث قال النووي في شرح المهذب: "إن قلنا يجب رد القيمة جاز قرض هذه الأشياء، وإن قلنا يجب رد المثل فيها لم يجز قرضها ولكن توجيهها يأتي في رد المُثليات " (4).
وقد استثنى الشافعية من عدم جواز قرضهِ ما لا يجوزُ السَلم فيه جواز قرضِ الخبز وزناً لعموم الحاجة إليه، وبعضهم يقول: يجوز إقراضه عداً ووزناً (5).
وقد قال النووي: بجواز قرضه وزناً، بإجماع أهل الأمصار على فعله في الأعصار بلا إنكار (6).
كما استثنى الشافعية من جواز إقراض كل ما يجوز السَلم فيه، قَرْض الجارية لمن تحلُ له، قال الشيخ الشربيني: "فلا يجوزُ إقراضها له ولو غير مشتهاة (في الأظهر) لأنه قد يطؤها ويردها؛ لأنه عقد جائز من الطرفين يثبت الرد والاسترداد، فيصير في معنى إعارة الجواري للوطء، وهو ممتنع " (7)، أي محظور شرعاً.
(1) 121 - الشيرازي: المهذب 1/ 303.
(2) 122 - الجواهر: جوهر الشيء حقيقته وذاته ومن الأحجار كل ما يستخرج منه شيء ينتفع به والنفيس الذي تتخذ منه الفصوص.:المعجم الوسيط1/ 149
(3) 123 - الشيرازي: المهذب 1/ 303.
(4) 124 - النووي: المجموع 12/ 259.
(5) 125 - الجزيري: الفقه على المذاهب الأربعة 2/ 306.
(6) 126 - النووي: المجموع 12/ 260.
(7) 127 - الشربيني: مغني المحتاج 2/ 155.