رأس أحمد الخزاعى، فدفن ورفع سنام قبره، وكان هذا فى زمن الحاكم أبى عبد الله الحافظ، وهو على طراوته، وكيف لا وهو شهيد رحمه الله ورضي عنه " انتهى.
• قال الشيخ عبد الله عزام في كتاب عشاق الحور عن الشهيد حذيفة المدني محمد شحاته:
وبدأ حذيفة يحدث: عن إحساسه الداخلي بقرب الشهادة، وبدأ يقص رؤيا رآها عن أخيه الميت وكان أخاه يستحث خطاه إليه.
وقال عنه أيضا: ورأيت حذيفة بعد ثلاثة أيام، ودمه لزج، وجسده لم يحصل له أي تغيير رغم أن الشيوعيين مسودة وجوههم، منتفخة أجسادهم، والصديد يسيل من أنوفهم وأفواههم " انتهى كلامه.
وقد قرر العلماء هذا المعنى، فقال المناوي في الفيض في شرح حديث أبي هريرة السابق " (وليس من الإنسان) غير النبي والشهيد (شيء إلا يبلى) بفتح أوله أي يفنى " انتهى كلامه.
وقال شيخ الإسلام في المجموع: " وقد عرف أن أبدانا كثيرة لا يأكلها التراب، كأبدان الأنبياء وغير الأنبياء من الصديقين، وشهداء أحد، وغير شهداء أحد، والأخبار بذلك متواترة " انتهى كلامه.
وقال الحافظ في الفتح على حديث إخراج جسد عبد الله بن حرام: " وفيه كرامته بوقوع الأمر على ما ظن، وكرامته بكون الأرض لم تبل جسده مع لبثه فيها، والظاهر أن ذلك لمكان الشهادة " انتهى كلامه.
وقال القرطبي في التذكرة: " باب لا تأكل الأرض أجساد الأنبياء ولا الشهداء وأنهم أحياء " ثم أخذ يدلل على ذلك.
وقال: " وهكذا من تقدمنا من الأمم ممن قتل شهيدا في سبيل الله، أو قتل على الحق كأنبيائهم، وفي الترمذي في قصة أصحاب الأخدود: أن الغلام الذي قتله الملك دفن، قال: فيذكر أنه أخرج في زمن عمر بن الخطاب واصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل " قال حديث حسن غريب ... " ثم قال القرطبي: " وهذا أشهر في الشهداء من أن يحتاج إلى إكثار " انتهى كلامه.
وقال الشيخ عبد الله عزام في آيات الرحمن: " أصبح من المتواتر أنّ كثيراً من أجساد الشّهداء لا تتغير ولا تتعفن " انتهى.