تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54)﴾ (1)

قَوْلُ مُحَمَّدُ بِنْ جَرِيرٍ الطَّبَرِي فِي تَفْسِيرِهَا

" يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: (قُلْ) يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُقْسِمِينَ بِاللَّهِ (جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ)، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أُمَّتِكَ (أَطِيعُوا اللَّهَ) أَيُّهَا الْقَوْمُ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ، وَنَهَاكُمْ عَنْهُ (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) فَإِنَّ طَاعَتَهُ لِلَّهِ طَاعَةٌ (فَإِنْ تَوَلَّوْا) يَقُولُ: فَإِنْ تُعْرِضُوا وَتُدْبِرُوا عَمَّا أَمَرَكُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ نَهَاكُمْ عَنْهُ، وَتَأْبَوْا أَنْ تُذْعِنُوا لِحُكْمِهِ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ (فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ) يَقُولُ: فَإِنَّمَا عَلَيْهِ فِعْلُ مَا أُمِرَ بِفِعْلِهِ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَةِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ عَلَى مَا كَلَّفَهُ مِنَ التَّبْلِيغِ (وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ) يَقُولُ: وَعَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ تَفْعَلُوا مَا أَلْزَمَكُمْ، وَأَوْجَبَ عَلَيْكُمْ مِنَ اتِّبَاعِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالِانْتِهَاءِ إِلَى طَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ.

(1) سورة النور

قل آمنت بالله، ثم استقم · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قل آمنت بالله، ثم استقمص ٩٥