تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَرْحُ الحَدِيثِ

قَوْلُ ابْن رَجَبٍ الحَنْبَلِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ

" قَوْلُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ " طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُعْلِمَهُ كَلَامًا جَامِعًا لِأَمْرِ الْإِسْلَامِ كَافِيًا حَتَّى لَا يَحْتَاجَ بَعْدَهُ إِلَى غَيْرِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: " قُلْ: رَبِّيَ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ " هَذَا مُنْتَزَعٌ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَنْ لَا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [فُصِّلَتْ: 30]، وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الْأَحْقَافِ: 13 - 14].

وَخَرَّجَ النَّسَائِيُّ فِي " تَفْسِيرِهِ " مِنْ رِوَايَةِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَقَالَ: " قَدْ قَالَهَا النَّاسُ، ثُمَّ كَفَرُوا، فَمَنْ مَاتَ عَلَيْهَا فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِقَامَةِ ". وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ: فَقَالَ: " قَدْ قَالَهَا النَّاسُ، ثُمَّ كَفَرَ أَكْثَرُهُمْ، فَمَنْ مَاتَ عَلَيْهَا، فَهُوَ مِمَّنِ اسْتَقَامَ "، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَسُهَيْلٌ تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي تَفْسِيرِ ثُمَّ اسْتَقَامُوا قَالَ: لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا. وَعَنْهُ قَالَ: لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى إِلَهٍ غَيْرِهِ. وَعَنْهُ قَالَ: ثُمَّ اسْتَقَامُوا عَلَى أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُمْ.

قل آمنت بالله، ثم استقم · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قل آمنت بالله، ثم استقمص ١٩