تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ومن عقيدة الإسلام أن الإنسان أخو الإنسان " (5).

إن النبي محمداً - صلى الله عليه وسلم - قدم الإسلام كعقيدة دينية وشريعة ظهرت في إطار تنظيم اجتماعي تبلور في الدولة الإسلامية عبر سائر المراحل التاريخية السابقة واللاحقة ، سابقاً إلى تحقيق فكرة التعايش بين الشعوب والأجناس والأديان ، وإن نظرة واحدة لأول دستور مكتوب في تاريخ البشرية، ونقصد به دستور المدينة ـ الذي وضعه الرسول - صلى الله عليه وسلم -ـ؛ فإن هذا الدستوريقدم لنا القوانين السائدة في أول دولة إسلامية قامت بعد الهجرة وحققت التعايش بين المسلمين واليهود والقبائل العربية التي لم تكن تعتنق الإسلام، ومن ثم تطورت جوانب هذا التعايش مع قيام الدولة الإسلامية التي ضمت شعوباً وأمماً مختلفة ، حققت بينها الانسجام والعدل والمساواة، بعيداً عن العصبية العرقية أو الاستعلاء الديني .

يقول مارسيل بوازار(6) :

قيم حضارية · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قيم حضاريةص ٣٦