تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجادله سبحانه فيما أمر به، أو يكون لها الخيرة في الأمر: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (1).

· ثم إن الحجاب في ذاته لا يشكل قضية.

فقد فرض الحجاب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفذ في عهده، واستمر بعد ذلك ثلاثة عشر قرناً متوالية .. وما من مسلم يؤمن بالله ورسوله يقول: إن المرأة كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مظلومة (2).

فإذا وقع عليها الظلم بعد ذلك، حين تخلف المسلمون عن عقيدتهم الصحيحة ومقتضياتها، فلم يكن الحجاب - بداهة - هو منبع الظلم ولا سببه ولا قرينه! لأنه كان قائماً في خير القرون على الإطلاق، التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خيركم قرني " (3)، وكان قرين النظافة الخلقية والروحية، وقرين الرفعة الإنسانية التي لا مثيل لها في تاريخ البشرية كله.

· ولكن المطلوب هو نزع الحجاب!

المطلوب هو السفور! المطلوب هو التبرج! المطلوب هو أن تخرج المرأة في النهاية عارية في الطريق! ذلك ما تطلبه مؤتمرات المبشرين، وما يطلبه الصليبيون الذين يخططون ... (4).

فلتكن القضية إذن هي قضية السفور والحجاب. وليوصف الحجاب بكل شرّ يمكن أن يرد على الذهن، وليوصف السفور بكل خير يخطر على البال.

(1) سورة الأحزاب، الآية: 36.

(2) يقول ذلك اليوم مرتدون متبجحون ممن يحملون أسماء إسلامية، فينسبون الظلم إلى الله ورسوله، وإلى الدين الذي نزل من عند الله.

(3) سبق ذكره.

(4) واليهود يخططون معهم كما سيجيء.

قضية تحرير المرأة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية تحرير المرأةص ١٣