تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1ـ في آذار عام 1993 تلقى بالراديو نداء استغاثة، وهو في دورية ليلية، والنداء صادر عن سرية عسكرية وقعت في كمين. ثم فوجئ بأمر من القيادة عن طريق الراديو أيضاً بعدم التدخل. وبعد مرور ساعة جاءه أمر آخر بالتوجه إلى موقع الكمين. وعند وصوله شاهد جثث ثمانية عسكريين، من بينهم جثة الرائد الذي كان مسؤولاً عن العريف "بومعارفي" الذي اغتال في عام 1992 الرئيس محمد بوضياف. إن هدف هذه العملية الدرامية هو التخلص من ذلك الرائد وإخراس صوته إلى الأبد، قبل أن يطوى نهائياً ملف اغتيال الرئيس بوضياف.

2ـ في إحدى ليالي أيار من ذلك العام، تلقى أمراً بأن يرافق مع رجاله أربعة ضباط من قسم الاستخبارات والأمن، وقد ارتدوا جلابيات وأرسلوا لحاهم، كما لو أنهم أصوليون، ثم توجهوا إلى إحدى القرى، واقتادوا عدداً من الرجال، وعند العودة تبين للضابط مؤلف الكتاب أن زملاء آخرين له قاموا بمهمة مماثلة. وفي سجن السكنة تم قتل "الأسرى" بعد بضعة أيام من التعذيب. وقد حدث القتل رشاً بالرصاص أو ذبحاً أو حرقاً. وقد دعت القيادة الأهالي إلى التعرف على جثث القتلى بعد أن ادعت أن إرهابيين داهموا بعض القرى المجاورة وقاموا بهذه المجزرة.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٨٧