تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد مقدمته القصيرة يذكر طرابيشي أن الكاتب حبيب سويدية، هو ضابط شاب ومظلي سابق في الجيش الوطني الشعبي الجزائري. شارك على نطاق واسع في ملاحقة "أمراء الجهاد والملتحين الأفغانيين" ورأى رفاقاً له يسقطون ومدنيين يذبحون. فبدأ يبدي اعتراضاً على بعض العمليات أو يتهرب من تنفيذها، فأحاطت به الشبهات ولفقت له "الأجهزة" تهمة السرقة، فقضى أربع سنوات في السجن، ثم عبر البحر إلى فرنسا وهناك كتب "الحرب القذرة" ونشره عام /2001/.

لا يبدي الكاتب أي تعاطف مع الأصوليين الجزائريين، الشاهرين السلاح ضد الدولة والمجتمع معاً، كما يقول جورج طرابيشي، ويضيف: عنده أن "الأمراء" والملتحين قتلة وسفاكو دماء ومغتصبو نساء وسارقو أموال.. لكن هذه الأوصاف لا تصدق في نظره على الإرهابيين وحدهم بل كذلك، وحتى في المقام الأول على العسكريين الذين يتصدون لحربهم (الإرهابيين) لا سيما منهم ذوي الرتب العالية من أصحاب القرار.

ويذكر طرابيشي أن خطورة الاتهامات التي يوجهها مؤلف "الحرب القذرة" إلى الجنرالات في الجيش الجزائري ورؤساء الأجهزة فيه، لا سيما المسؤولين عن قسم الاستخبارات والأمن، تعود إلى أنهم يسميهم بأسمائهم، ويقدم وصفاً عينياً دقيقاً للعمليات القذرة التي سمع بوقوعها أو تولى هو تنفيذها بناء على الأوامر الصادرة من الأعلى، وهي كلها أوامر شفهية.

وحسبما جاء في عرض الكتاب، يسرد المؤلف بعض الوقائع التي حدثت معه، وسوف آتي على بعضها باختصار.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٨٦