تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا ما انتقلنا إلى الجزائر العربية، فما الذي يمكن قوله، في وقت نراها تغرق بالدماء، وبشكل لم نعد قادرين على التمييز بين القاتل والمقتول..!!؟ ما الذي حل بذلك القطر العربي..!!؟، وكيف تحول من بلد عربي ينشغل بقضية الأمة العربية، بقدر انشغاله بنفسه، ويهتز ألماً وتضامناً مع كل مأساة تصيب هذا القطر العربي أو ذاك، مهما صغرت تلك المأساة، حيث نجده يتحرك بدبلوماسيته النشطة، سعياً للتخفيف من تلك المأساة، وللتعبير عن مواقفه العربية التضامنية الأصيلة والصادقة. أقول كيف تحولت الجزائر من بلد عربي هكذا شأنه، إلى بلد نراه يتقوقع على الذات لا يدري كيف يلعق جراحه النازفة يوماً بعد يوم وعاماً بعد آخر.

هل نكون مغالين لو قلنا: إن الجزائر قد تحولت عبر أكثر من عقد من الزمان إلى ذبيحة بحق، والذابحون لا يرحمون الجزائر أرضاً وشعباً. فهل تقوم بعملية الذبح سكين واحدة أم سكاكين تنتمي إلى جهات متعددة..!!؟.

منذ بداية الأحداث، أصبحت أصابع الاتهام تشير بصراحة ووضوح إلى "الإسلاميين" باعتبارهم الفئة "الإرهابية" التي تريد أن تقوض أركان الدولة العسكرية الجديدة بعد الإطاحة بحكم الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد. إنني هنا لست بصدد نفي أو إثبات هذا الاتهام الذي يوجه "للإسلاميين" ولكنني معنيّ أولاً وأخيراً بتلمس مواطن الحقيقة ووضع النقاط على الحروف، ما استطعت إلى ذلك سبيلاً.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٧٦