وهنا لا بد من الوقوف قليلاً أمام ما قاله الكاتب لتأكيد ما نرمي إليه من أن الباحث مصرٌّ على أن يلصق صفة الإرهاب بالمسلمين فقط، فهو يرى أن ما يحدث للمسلمين في أوروبا هي مجرد اعتداءات وليست إرهاباً، وهذه الاعتداءات مبررة كما يستخلص الكاتب لأنها ردة فعل لما تقوم به الجماعات الإسلامية "الإرهابية" من أعمال يندى لها جبين كل إنسان". ولكنه يتناسى ولا يشير إطلاقاً إلى ما حل بشعب البوسنة والهرسك من قتل ومجازر، وراح ضحيتها الآلاف من المدنيين والأبرياء دفن معظمهم في مقابر جماعية تكشفت فيما بعد، وهو يكتفي فقط بعبارة: يقف الغرب موقفاً سلبياً من الاعتداءات التي تقع عليهم" ص /76/. إنها برأي الكاتب مجرد اعتداءات لا تستحق أن يطلق عليها صفة الإرهاب ولا صفة المجازر ولا قريباً من هذا وذاك. حتى إنه تناسى، أو لم يجد من الضروري أن يذكر الجهة أو الجهات التي قامت بتلك "الاعتداءات" على شعب البوسنة والهرسك.
قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي