تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أن المقاومة فرضت على الأميركيين اللجوء إلى الأمم المتحدة بعد أن ألغوا الأمم المتحدة من قاموسهم قبل عدوانهم على العراق وأثناءه وبعده بقليل. وهذا ما أشار إليه زعيم الغالبية من الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ "بيل فريست" عندما قال في أواخر حزيران /2003/: نحن بحاجة إلى تدخل العالم في العراق.. لأن إعادة التعمير ستتطلب التزاماً على المدى الطويل من الولايات المتحدة، وأعتقد أنه سيكون علينا قبول مشاركة الدول الأخرى". ويقول "جوزيف بيدن" رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ: أريد رؤية جنود فرنسيين وألمان وأتراك ينتشرون في العراق.. لأن ذلك يؤكد للعراقيين أننا لسنا في بلدهم كمحتلين، وإنما تتواجد المجموعة الدولية بأسرها هناك "لتحريرهم"..!!.

إن مثل هذه الأقوال والتصريحات، وهي كثيرة، تعكس موقف الإدارة الأميركية الذي تمت ترجمته عملياً، حينما طلبت من بعض الدول أن تبعث بقوات عسكرية إلى العراق، ومنها ما أخذ طريقه إلى التنفيذ، حيث وافقت بعض الدول على إرسال قوات عسكرية إلى العراق، وتهدف الولايات المتحدة من وراء ذلك إلى تخفيف الضغط على قواتها التي تتلقى الضربات الموجعة من المقاومة العراقية، وجعلت الأميركيين يعيشون في مأزق حقيقي، لا خلاص منه إلا بمحاولة شد الآخرين وإدخالهم في دائرة هذا المأزق.

وقد التقط هذه الإشارة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ودعا في التقرير الذي قدمه في مجلس الأمن بتاريخ /22/7/ 2003/ إلى نقل سريع للسيادة إلى العراقيين من خلال وضع جدول زمني واضح ومحدد يؤدي إلى إنهاء الاحتلال العسكري.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢٥٩