تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد المنتدى الاقتصادي العالمي الذي أقيم على ضفاف البحر الميت في الأردن، والذي حضره عدد من وفود الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى وفد يمثل العدو الصهيوني، وبول بريمر بصفته حاكماً للعراق، تكشف المشهد الاقتصادي، الذي انتهى إليه المنتدى، فنائب وزير الخزانة الأميركي جون تايلور، أطلق دعوة "للإسرائيليين" من هناك تتلخص، كما صاغها المحللين في صحيفة الحياة /4/6/2003/، بالتالي: خمس سنوات لتعمير العراق + عشر سنوات يفترضها الأميركيون لبقاء قواتهم في العراق الجديد= جزرة كبيرة تستحق توجيه دعوة "للإسرائيليين": أهلاً بكم. أبواب البلد مشرعة لاستثماراتكم وسياحتكم وجنانٌ من الفرص الذهبية لاقتصادكم المريض". ثم يعلق المحلل: من دون تردد أو خجل أو ستر الهدف الذي هو إنقاذ الاقتصاد "الإسرائيلي"، يستبيح نائب وزير الخزانة الأميركي أرضاً يحتلها، ويدعو من لا يزال عدواً في وجدان معظم أصحابها إلى مشاركته غنائم الحرب... ووزير المال "الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفاءل بتدفق النفط العراقي إلى حيفا فيستفز العراقيين ومعهم جميع العرب، لأنه قادر بكل بساطة على التعاقد مع الاحتلال "ويتساءل؛ أو ليس تشجيع" الإسرائيليين على اقتسام كعكة العراق طعنةً لأهله بخنجر يهودي...!!؟..... إنه واحد من عشرات الأمثلة على الطيش الأميركي الذي يستضعف ملايين البشر ويغريهم بجزرة ديمقراطية، لا أحد يتخيل لها حتى الآن سوى شكل الوليد المعاق، وربما الأخرس".

والموقف الأميركي، كما يقول الدكتور مسعود ضاهر (مصدر سابق) واضح فيما يتعلق بتدمير ركائز الدولة الموحدة في العراق وبالعمل على قيام سلطة تابعة للأميركيين وتقيم علاقة مباشرة مع "إسرائيل" على مختلف المستويات".

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢٣٦