وقد بدأت أجهزة الإعلام، حتى قبل سقوط بغداد، تتحدث عن إعادة تشغيل خط أنابيب النفط العراقية بين الموصل وحيفا في الأراضي الفلسطينية المحتلة. والذي يدعم ذلك ما كشفه مصدر كردي مسؤول في مدينة أربيل، وتناقلته وكالات الأنباء في الأول من تموز /2003/، حيث ذكر أن ثلاثة وفود "إسرائيلية" وصلت بشكل سري إلى منطقة كردستان في الشمال العراقي أواخر حزيران، وأجرت مباحثات مع قيادات الفصيلين الكرديين بزعامة جلال الطالباني ومسعود البرزاني، وهذه الوفود الثلاثة تعمل في مجال النفط والسياحة، وقد تم البحث في إعداد أرضية لخطة عودة أكراد من أصل يهودي إلى شمال العراق، والعمل على شراء أراض واسعة في العراق، وأضاف المصدر أن الوفد الذي يعمل في مجال النفط أجرى بعلم كامل من القوات الأميركية والبريطانية، مباحثات تتعلق بمسائل فنية وهندسية في مدينة الموصل، بناء على تعليمات من وزير البنية التحتية "الإسرائيلي" لدراسة خط أنابيب النفط من الموصل إلى حيفا، وبحث إمكانية إعادة تشغيل هذا الخط، وكيفية مشاركة "إسرائيل" في عملية صيانة محطات تكرير النقط العراقية. أما الوفد الثاني فقد بحث فرص مشاركة شركات "إسرائيلية"، أو شركات برأسمال يهودي في عمليات إعادة تعمير العراق، على أن تتولى هذه الشركات سراً عن طريق الشركات الأميركية التي حصلت وتحصل على عقود في العراق. وذكرت يديعوت أحرونوت في /9/4/ 2003/، يوم سقوط بغداد، أن رئيس مكتب وزير البنى التحتية بريتسكي قال: إن لدي معطيات تفيد بأن الحرب في العراق ستؤثر بشكل حاسم على اقتصاد الطاقة "الإسرائيلي"، لأن تشغيل خط النفط من الموصل إلى حيفا سيخفّض أسعارَ الوقود بنحو 25%، وحيفا ستصبح روتردام "الشرق الأوسط".
قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ٢٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ٢٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي