لقد بدأ العديد ممن يطلقون على أنفسهم "المعارضة العراقية" بإطلاق شتى أنواع النعوت الهمجية والإجرامية على صدام حسين وأولاده ونظامه، قبيل بدء العدوان على العراق وأثناءه وبعده، ومن هذه النعوت على سبيل المثال ما ذكره أحد المعارضين الذي يوحي مظهره بالرزانة والموضوعية، من أن قصي ابن صدام ماكان يحلو له الإفطار كل يوم إلا بعد أن يقتل بمسدسه ستة من المواطنين العراقيين. وذكر غيره أن قصي نفسه قتل بيده في يوم واحد، بدون مساعدة أحد، ألفي عراقي، كما أن عُدي كان يربي الفهود والنمور والأسود ويطعمها أجسادَ الفتيات اللواتي يستولي عليهن، بعد أن يقضي وطره منهن، إضافة إلى التهويل الذي رافق اكتشاف المقابر الجماعية وسرد الخرافات حولها، من ذلك ما ذكره المصري أحمد مسلماني (الحياة 2/7/2003) الذي أراد أن يصبح ملكياً أكثر من الملك، كما يُقال، فبعد أن راح يكيل الشتائم والسباب للنظام العراقي على الجرائم التي ارتكبها بحق العراقيين، كما يشير إلى ذلك، فقد أورد التالي: ومن يتأمل القصص الواردة من العراق في زمن صدام حسين، يجد قصصاً غزيرة أشبه بعذاب الكفار في الآخرة. واندهش المراسلون الصحافيون في العراق أخيراً من سرادقات العزاء التي أقامتها العائلات في كل مكان لأخذ العزاء في مصاباتهم الأليمة التي كانت قبل سنوات عدة، ولما سئل أصحاب العزاء عن تأخير السرادقات كل هذه السنوات، قالوا: "إن قتلاهم أُعدموا وكان عليهم دفع ثمن الرصاص الذي أُطلق عليهم امتناناً للدولة على قيامها بإعدامهم، ومُنع على عائلاتهم ارتداء السواد أو أخذ العزاء، فتأخر عقداً أو عقدين".
قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ١٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ١٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي