وفي الوقت نفسه نجد الإصرار على تجاهل وطمس الحقائق المتعلقة بأكراد تركيا . وللتدليل على ذلك أترك الحديث للكاتب الكردي نزارآغري حيث يقول في صحيفة الحياة بتاريخ/13/7/2003/: كان حزب كردي (العمال الكردستاني) في تركيا أعلن الكفاح المسلح لتحقيق استقلال كردستان، وعلى مدى ما يقارب العقدين من الزمن هلك ثلاثون أ لف شاب كردي.. وهرب أكثر من مليون شخص من ديارهم، وأُحرقت القرى والبلدات. والآن يعلن ذلك الحزب أن هدفه الأقصى هو تحسين ظروف زعيمه المعتقل، وإدماج الأكراد في المجتمع التركي، تبعاً للمبادئ الأتاتوركية". إنني أثبت هذا الكلام لأبين أن العراق هو المستهدف أولاً وأخيراً، من خلال التركيز على ممارسات النظام وتهويلها سياسياً وإعلامياً.
إن الممارسات التي قام بها الحكم العراقي ضد شعبه، لا أظنها تختلف كثيراً عن ممارسات أي نظام عربي آخر، إنما تم استغلال تلك الممارسات عربياً ودولياً أبشع استغلال، وقام الإعلام العالمي والعربي بتضخيم ذلك وتفعيل وتائره وتصعيدها، لاسيما بعد احتلاله للكويت، وما جرى بعدها من نتائج، سنأتي على ذكرها فيما بعد.