تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكن القول إذن؛ إن هناك متهم تمت إدانته، هكذا، بدون أدلة حقيقية دامغة، وهو بن لادن وتنظيم القاعدة، وعلى الرغم من ظهوره المفاجئ في الأسبوع الأخير من العام 2001 على قناة الجزيرة الذي أربك وأحرج الإدارة الأميركية وحديثه الطويل الذي ذكر فيه بعض المعلومات التي يمكن أن تشكل دليلاً ظاهرياً، من مثل؛ إن الذين قاموا بالهجمات هم ستة عشر شاباً من طلاب الثانوية، فهذا الدليل الظاهري يمكن أن يدخل في باب الحرب النفسية، وليس في باب الأدلة القانونية الدامغة، بدليل أن الإدارة الأميركية والإعلام الغربي لم يستخدم هذا الدليل لزيادة التأكيد على اتهام بن لادن.

كما أن هناك مجرد إشارات لمتهمين آخرين يدخلون في حدود التخمين والظن، دون أن تتكوّن حولهم أية خيوط قوية تدعم ذلك، وهم الصرب والتشيليون.

وقد بقي أمامنا طرف آخر يمكن الركون إلى إدانته، نظراً لوجود عدد من المعطيات القوية الداعمة للإدانة، وهو الجانب الصهيوني. إذ يوجد هناك دافع قوي، وهو اتهام العرب والمسلمين بهذه القضية، وبالتالي تصفية القوى العربية التي تقف في وجه إسرائيل كالمقاومة الفلسطينية وحزب الله، وهي قوى تعتبرها إسرائيل وأميركا والغرب عموماً إرهابية لابد من القضاء عليها، إضافة إلى العراق ولبنان وسورية والسودان وغيرها، مما يشكل، في حال تم ذلك، تدميراً للقوى العربية ككل، وبالتالي هيمنة إسرائيل ككيان على المنطقة العربية كلها.

وفضلاً عن هذا الدافع، هناك بعض الوقائع الملموسة والتي يمكن أن تشكل أرضية قوية للإدانة. سوف أحاول أن أسردها باختصار.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ١٤٨