تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أشار هيكل إلى أن الطائرتين اللتين ضربتا البرجين، كان هدفهما مكاناً محدداً يقع قريباً من الطابق السبعين من كل برج، وهذا ما حصل فعلاً، لاعتبارات فيزيائية تتعلق بمراكز الثقل والضعف، بحيث إذا ما تم ضرب أحد البرجين قريباً من الطابق السبعين، فإن البرج بكامله سينهار حتماً. وهذه بعيدة عن إمكانيات بن لادن وحساباته وتقديراته.

وبما أن الكشف عن مرتكب أي جريمة، يدفع بالمحققين عمّن له دوافع وأسباب لارتكاب الجريمة، فإن هيكل يشير بتحفظ إلى جماعات صربية، يمكن أن تكون هي الفاعلة، فهي من جهة تقع خارج دائرة المراقبة، ومن جهة أخرى لديها الدوافع والانتقام من أميركا، بسبب الضربة المدمرة التي وقعت على يوغسلافيا.

وعلى هذا الأساس تقول نهلة الشهال في جريدة الحياة بتاريخ 7/10/2001: في غياب البراهين حام بنا أن يكون ((سوانا)) قد ارتكب الهجوم على نيويورك. وتسأل؛ لم لا يكون التشيليون قد دبروا الهجوم.. فيوم 11/9 يصادف ذكرى الانقلاب على أليندي.. هناك حيث قتل أربعة آلاف في اليوم الأول من الانقلاب بدم بارد وبإشراف وكالة المخابرات المركزية الأميركية، واستمر القتل برعاية الوكالة لمدة سنوات طويلة في عموم أميركا اللاتينية, ثم تضع الكاتبة احتمالات أخرى، حيث تخمن وتتساءل؛ لم لا يكون صربيون، وقد تم إركاع هذا البلد بالقصف والتمزيق.. لم لا يكون اليمين الأميركي المتطرف نفسه، وهو قد ارتكب فيما مضى جنوناً يشابه هذا الذي أمامنا..!!. في إشارة منها إلى التفجير الذي حدث في أوكلاهوما، وراح ضحيته أكثر من ستمائة قتيل، ويومها تم اتهام العرب مباشرة، ثم تكشّف فيما بعد أن الفاعل هو أميركي ابن أميركي، وجدّه التاسع، فيما نزعم، كان ممن ساهم بقتل وإبادة الهنود الحمر.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ١٤٦