تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يذكر أن الولايات المتحدة عرفت الهيئات العسكرية منذ القرن السابع عشر، وكانت تعمل جنباً إلى جنب مع المحاكم العرفية. وكانت المرة الأخيرة التي تشكلت فيها هيئات عسكرية في الولايات المتحدة بناء على أوامر الرئيس فرانكلين روزفلت إثر إنزال عناصر ألمانية سراً على السواحل الأميركية عام

/1942/.

كما يعطي قانون مكافحة الإرهاب الذي أصدره الرئيس بوش، وكالات الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالية ((إف. بي. آي)) صلاحيات واسعة تسمح بالتنصت على الخطوط الهاتفية والمراقبة الإلكترونية وتشديد العقوبات على من يؤوي الإرهابيين أو يمولهم، وتفتيش المنازل سراً والاطلاع على سجلات الشركات. وقد تحول كل مواطن أميركي إلى مساعد للشرطة، حتى أصبح كل عربي أو مسلم يعيش في أميركا موضع شبهة، لدرجة أن وصلت الإجراءات التفتيشية التعسفية إلى المساجد ودور العبادة.

وحول هذا الموضوع كتب الأستاذ رياض طبارة، السفير اللبناني السابق في واشنطن، مقالة بعنوان ((أميركا ماذا دهاك..!!)) ونشرت في جريدة الحياة بتاريخ 24/12/2001 قال فيها: ((نحن الذين عشنا طويلاً في الولايات المتحدة نعلم أن سياستها الخارجية تحفل بالازدواجية. وكثيراً ما تتعامل بمعايير تختلف من بلد إلى آخر. تعاقب من خلالها المظلوم وتكافئ المعتدي، كما تفعل اليوم في فلسطين على سبيل المثال. ونعلم أيضاً أنها ساندت في بعض الأحيان نظاماً ديكتاتورياً على حساب نظام ديمقراطي، كما فعلت مثلاً في التشيلي عندما أسقطت الرئيس المنتخب سلفادور أللندي لمصلحة أبشع ديكتاتورية عرفتها تلك البلاد. ويقول: اعتقلت الإدارة الأميركية أكثر من ألف ومائتي عربي ومسلم لأسباب واهية، أو من دون سبب، ومن دون اتهام في الكثير من الحالات، وحتى من دون السماح لمحاميهم برؤيتهم، ضاربين بعرض الحائط؛ أن الإنسان بريء حتى تثبت إدانته)).

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ١١٨