تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسرعة عجيبة اكتشفت الإدارة الأميركية من قام بهذا العمل (الإرهاب)، فما دامت الضربة عملاً إرهابياً، وما دام الإرهابيون هم العرب والمسلمين، فهذا يعني أن من قام بهذا الفعل هم العرب والمسلمون أنفسهم..!! هذا ما يتم تطبيقه على المبدأ المنطقي الأرسطي القائل؛ كل إرهابي عربي، صلاح الدين عربي، إذن صلاح الدين إرهابي..!!. هذا أمر لا يختلف عليه اثنان في الذهنية الأميركية..!!. وقد تم كشف الفاعلين. أليس وجود ركاب عرب في الطائرات الأربع التي قامت بالعمليات أكبر دليل على ذلك..!!؟. وبقيت الإدانة قائمة حتى بعد أن تبين أن واحداً منهم قد توفي قبل سنتين، وآخر كان موجوداً في الدار البيضاء وغيره.. وغيره. ثم أُعلن انتماء هؤلاء إلى تنظيم القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن، وهكذا صار رأس بن لادن مطلوباً حياً أو ميتاً، باعتباره الرجل الوحيد الذي يمكن إلصاق التهمة به والركون إلى هذا الاتهام، وعبارة ((مطلوب حياً أو ميتاً)) تذكرنا بالملصقات القديمة التي كانت تعلق في شوارع المدن والطرقات الريفية الأميركية في أفلام الكاوبوي.

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ١١٢