تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ كنت، مثلي مثل خلق الله جميعاً، أتابع ما حدث في الحادي عشر من أيلول، وما تداعى من أحداث تلو أحداث شغلت العالم كله من أدناه إلى أقصاه. وقد وجدت نفسي مدفوعاً لتجميع العشرات، إن لم يكن المئات مما رأيته يلفت نظري من تلك التحقيقات والتحاليل الإخبارية والدراسات والأبحاث المنشورة على صفحات الجرائد والمجلات، إضافة إلى ما استطعت تخزينه في الذاكرة مما شاهدته وسمعته من فضائيات وإذاعات مختلفة، حتى تكوّن لدي كمّ هائل من المعلومات والمستمسكات المتعلقة بالحدث المؤلم وما تلاه من تداعيات.

وقد بقيت أكثر من شهرين، وأنا متردد في كتابة ما أنا عازم عليه، وذلك لسببين؛ الأول أنني كنت أصاب بالإحباط بين الحين والآخر، إذ كنت أظن أنني لن أضيف شيئاً جديداً عما كتب ويكتب، أو قيل ويقال هنا أو هناك. والثاني أنني أقع في إرباك كبير عندما كنت أنظر إلى هذا الركام من المعلومات والتحليلات الإخبارية، وهو يزداد يوماً بعد يوم من حيث الكم والبعثرة أيضاً، فأقع في إرباك واضح يجعلني لا أعرف من أين أبدأ بالتعامل مع هذا الركام الذي لم أشهد له مثيلاً عندي من قبل، ولكن حسبي ما أقوم به من جهد في استخلاص أهم ما تتضمنه هذه المعلومات التي بين الموضوعات.

ولكني أخيراً استطعت أن (أشد همتي) وأبدأ بالتنسيق ثم الكتابة، مع التأكيد بصراحة ووضوح تامين، على أنني سأعتمد كثيراً على ما جمعت من معلومات ومستمسكات، وحسبي ما أقوم به من جهد في استخلاص أهم ما تتضمنه هذه المعلومات التي وقعت بين يدي، وبأسلوب مناسب في التناول والتنسيق، وبالتالي تقديم مادة بحثية، أرجو أن تؤدي الغرض الذي أهدف إليه.

*****

الفصل الأول

تداعيات الحادي عشر من أيلول

قضية الإرهاب بين الحق والباطل · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضية الإرهاب بين الحق والباطلص ١٠٦