تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآن تدور مفاوضات بين الحكومة وحركات التمرد في عدة أماكن منها (أبوجا) عاصمة نيجيريا بغرض التوصل إلي حلول عادلة تحفظ للسودان وحدته وللإقليم نصيبه العادل من الثروة والسلطة.

التطور المستقبلي للأحداث

إن الله سبحانه وتعالي عالم الغيب وحده هو الذي يقدر ويعلم ما ستكون عليه الأحوال.. ولكننا نقول بفضل الله في محاولة لوضع تصور مستقبلي للأزمة انطلاقاً من تحليل الأحداث والمواقف: إن قضية دارفور سوف تشهد في الفترة المقبلة القريبة والمتوسطة مرحلة من الهدوء النسبي وخمودا للفتنة مع بقاء النيران مشتعلة تحت الرماد وذلك للأسباب التالية.[1] أن الخسائر الفادحة والموقف العصيب الذي يعانيه التحالف اليهودي الصليبي في العراق قد شل يديه عن تكرار التجربة العسكرية في دارفور أو فتح جبهة جديدة في دولة أخري وهو مازال غارقاً في مستنقع العراق.[2] يعتبر التحالف أنه حقق نصراً في معركة انفصال جنوب السودان والذي تم بتوقيع اتفاق (ما شاكوس) النهائي بين الحكومة والمتمردين في الجنوب.. وبذلك ستتاح للتحالف فترة من الهدوء يلتقط فيها أنفاسه ويستمتع بنصره.[3] يخشي التحالف من ازدياد الضغط علي الشعوب المسلمة بتوالي تلك الضربات وتداعي تلك المعارك والمواقف العدوانية الظالمة من ذبح وقتل وتشريد للمسلمين واحتلال لأراضيهم ومقدساتهم ما بين فلسطين وأفغانستان والعراق وجنوب السودان ثم هاهي ذي دارفور.. وهو يعلم جيداً أن الضغط مهما طال أمده لابد أن ينتهي بالانفجار.. وهو يعلم أن الشعوب المسلمة التي يبدو للعالم أجمع أنها تعيش في غيبوبة لو انفجر غضبها فسوف يكون انتقامها رهيباً وسوف تكتسح أمامها كل أعداء الإسلام اكتساحاً لا يبقي ولا يذر وما العراق عنا ببعيد.[4] يدعم ذلك كله أن الحركات المتمردة في دارفور ما هي إلا دمية في أيدي التحالف وأنها لاتملك أي مقومات ذاتية لحرب الحكومة السودانية..

قضايا وهموم الأمة الإسلامية · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا وهموم الأمة الإسلاميةص ٢٨