تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظلت الأوضاع في دارفور منذ الستينيات محكومة وخارج نطاق الانفلات حتي جاء موعد فتح صفحتها في مخطط التحالف اليهودي الصليبي فانطلقت دول التحالف تنفخ في النار وتثير الفتنة مصورة الأزمة علي أنها قضية تطهير عرقي وحرب إبادة شاملة تقوم بها (القبائل العربية) مستخدمة ميليشياتها المسلحة والمعروفة (بالجانجويد) وبدعم من الحكومة السودانية ضد (القبائل الإفريقية) في دارفور.وكان علي رأس هذه الدول بالطبع الولايات المتحدة الأمريكية التي حرصت منذ اليوم الأول لاشتعال الأزمة علي أن تدفع بها دفعاً نحو التدويل وتدخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن لإرسال قوات عسكرية تفرض احتلالاً جديداً علي أرض السودان استكمالاً لمخطط أحتلال الدول الإسلامية والذي بدأ بأفغانستان ثم العراق ثم هاهو الدور قد جاء علي السودان وعندما عقد الأمين العام للأمم المتحدة اتفاقاً مع حكومة السودان يمنحها تسعين يوما لحل الأزمة بنزع أسباب اشتعالها وعقد مفاوضات مع المتمردين، أصرت الولايات المتحدة علي أن تجعل هذه الفترة ثلاثين يوماً فقط ولولا تدخل مصر ورفضها ذلك التوجه لكان لأمريكا ما أرادت فقد وقفت مصر موقفا جاداً وواضحا وصريحاً برفض هذا التوجه وسارعت بالدعوة لعقد مفاوضات حرة ونزيهة بين الحكومة السودانية والمتمردين. ثم دعت لعقد اجتماع في ليبيا لرؤساء أربع دول معنية بالأزمة هي مصر وليبيا وتشاد والسودان للإمساك بخيوطها قبل أن تنفلت ودعت الاتحاد الأفريقي للتدخل بإرسال قوات محدودة لمراقبة وقف اطلاق النار بين الحكومة والمتمردين وليست قوات حفظ سلام تعتبرها حكومة السودان قوات احتلال.. كل ذلك قامت به مصر بهدف حل الأزمة علي المستوي الإقليمي ومن خلال منظمة الوحدة الإفريقية وعدم تدويلها ورفعها إلي الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي يعلم الجميع أن الولايات المتحدة تتحكم فيهما تحكماً شبه مطلق.

قضايا وهموم الأمة الإسلامية · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا وهموم الأمة الإسلاميةص ٢٧