الناحية الفنية، وفي الوسع تحقيقه، فإن رفض وقف إجراء التجارب النووية، أو التسويف في الإتفاق على ذلك، يغدو أمرا خطيرا للغاية. ولما كان العلماء، قد اتفقوا الآن أمام هيكل العلم. فعلى الساسة أن يقفوا الآن أمام محكمة التاريخ. وهم يقفون ليختاروا بين أحد أمرين : إما السلام ولا سلام، والحرب أو لا حرب.
قانون البحار :
وتذكرنا اجتماعات جنيف، يا سيدي، باجتماع دولي آخر، عقد في ربيع هذا العام وأعني به المؤتمر الذي عقد لسن قانون للبحار. وقد وضع هذا المؤتمر صيغة أربعة مواثيق، مع ملحق اختياري، لتسوية المنازعات، بصورة إلزامية. ومع ذلك فشل المؤتمر، في نواح معينة هامة تتعلق بقانون البحار. وإذا أردنا ذكر هذه النواحي بالتحديد قلنا إن عرض المياه الإقليمية وحكم المياه التاريخية، ظلت بين المواضيع التي لم يتم بحثها وإقرارها. وإذا ما اعتبرنا هذه النتيجة أمكن لنا القول، بان المؤتمر لم ينجز شيئا حقيقيا. فاتساع المياه الإقليمية، هو قاعدة الهرم، لهذا الفرع من القانون الدولي. فما لم يتم تحديد عرض المياه الإقليمية فان قانون البحاريظل قائما على فراغ، ولا يمكن للطبيعة ولا للقانون أن يعيشا في فراغ.وعندما نحدد المياه الإقليمية، نستطيع أن نعرف أين نقف، وأين توجد المياه الداخلية والمياه المتاخمة، والبحار البعيدة ؛ وهو تحديد على غاية الأهمية في كل من أيام السلم والحرب على حد سواء.
إنني لا أتحدث عن الأمور المطلقة. فأمامنا مثال واضح، حديث، لا يزال ماثلا في أذهاننا.فكلنا قد وصل إلى علمه النزاع الذي نشب بين إيسلندة وبريطانيا العظمى، حول قضايا تتعلق بتحديد المياه، فقد دافعت إيسلندة في