ماذا سيقع؟ سيهلك العالم على عجل أو على مُكْث! إننا بدل أن نتقن الهندسة الوراثية يجب أن نتقن هندسة الأخلاق والتقاليد وأن نفقه قول الله تعالى: " ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ". ص _215
الجار له عليك حق لولا أن الخبرنشرته الصحف، وأعقبته تحقيقات دقيقة ما صدقته! امرأة تموت وتبقى جثتها على سريرها بضع سنين ولا يشعر بغيابها أحد من سكان العمارة الكبيرة إلا مصادفة عندما شبت النار فى البيت الواسع ورئى إخراج السكان بسلالم المطافئ..! لقد وجدت رفات المتوفاة هيكلاً عظمياً بالياً هو نهاية المطاف بعد حياة حافلة بجلائل الأعمال أو صغائرها...!. ما سأل عن المرأة أحد بضع سنين! ما شعر بغيابها جار قريب ولا بعيد! هذا ما صنعته بنا الحضارة الحديثة، لا يعرف أحدٌ أحداً ولا يهتم بشئونه، يمرق كل امرئ من بيته إلى عمله ثم يعود أو لا يعود، وجاره غير مكترث ولا ملتفت... لا العروبة تعرف هذه التقاليد إن كنا عرباً، ولا الإسلام يقبلها إن كنا مسلمين! إن عاهة عفنة أصابت هذه الأمة فأزرت بها وجعلتها أدنى إلى الوحوش منها إلى البشر. فى الجاهلية القديمة كان الجار مسئولاً عن كرامة جاره وعن حمايته، بل كان ذلك مبعث فخره عندما يقول: وما ضرنا أنا قليل وجارنا عزيز، وجار الأكثرين ذليل! وفى مواريثنا الإسلامية، أن الجار بقية الأهل من ولد ووالد ونسب وصهر، كما جاء فى الحديث الشريف "مازال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " أى سيجعل له نصيباً فى تركة الميت !!. ص _216