تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي موسى رضي الله عنه قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من عمي ، فقال أحدهما : يا رسول الله ! أمِّرنا على بعض ما ولاك الله عز وجل ، وقال الآخر مثل ذلك ، فقال : " إنا والله لا نولي هذا العمل أحداً يسأله ، أو أحداً حرص عليه " [ متفق عليه ] .

وعن أسيد بن حضير رضي الله عنه ، أن رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ألا تستعملني كما استعملت فلاناً ؟ قال : " إنكم ستلقون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض " [ متفق عليه ] .

وعن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تسأل الإمارة ، فإنك إن أعطيتها عن مسألة ، وكلت إليها ، وإن أعطيتها عن غير مسألة ، أعنت عليها " [ متفق عليه ] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إنكم ستحرصون على الإمارة ، وإنها ستكون ندامة وحسرة يوم القيامة ، فنعمت المرضعة ، وبئست الفاطمة " [ أخرجه البخاري ] .

نعمت المرضعة أي : في الدنيا من تحصيل الجاه والمال ، ونفاذ الكلمة والواسطة في دائرة حكومية ، وحصول الأموال وغير ذلك من ملذات الحياة الدنيا الفانية .

بئست الفاطمة أي : عند ترك الدنيا بموت ، أو ترك القضاء ، فإنه لا يمكن أن ينفعه ما حصله من أجل الدنيا ، بل سيترتب على ذلك تبعات في الآخرة والعياذ بالله .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سأل القضاء وكل إلى نفسه ، ومن جُبر عليه ، ينزل ملك يسدده " [ أخرجه الخمسة إلا النسائي ] .

تلكم الأحاديث تدل على خطورة سؤال القضاء والحكم والإمارة فلربما وجد من الناس من يحب الشهرة ، ويرغب في الرفعة في الدنيا ولو كان ذلك على حساب دينه ، وتشويه علاقته بربه ، ثم بخلقه ، المهم أن يحصل على ما تمنى ولو ضحى بكل غال ونفيس ، فالأمر ليس بالهين أبداً .

قضاة على شفير جهنم · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضاة على شفير جهنمص ١٧