تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال صلى الله عليه وسلم : " يُدعى بالقاضي العادل يوم القيامة ، فيلقى من شدة الحساب ، ما يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في عُمره " [ أخرجه ابن حبان ، والبيهقي بسند حسن ، ولفظ البيهقي " في تمرة " ] .

وهذا في القاضي العادل ، فكيف بالقاضي الظالم ، والجائر ، والجاهل ، الذين اتخذوا القضاء أداة لجمع الأموال والعقار من غير حله .

من هذا الحديث وأمثاله ، التي تذكر خطر القضاء ، وعظيم أمره ، هرب من توليه والسلامة منه كثير من أصحاب الورع .

فقد دعي أبو قلابة إلى القضاء فهرب من العراق إلى الشام ، ودعي إليه سفيان الثوري فهرب إلى البصرة ، ولم يقبله أبو حنيفة حتى مات ، وقال الشعبي : القضاء محنة وبلية ، من دخل فيه ، عرض نفسه للهلاك ، فنسأل الله السلامة من حب هذه الدنيا الفانية .

فضل القاضي العادل :

كما أن الشارع الحكيم رتب وعيداً وعذاباً لمن جار في حكمه من القضاة ، وضاد الله تعالى في ملكه ، فكذلك رتب الشرع أجراً لمن راعى الله تعالى في حكمه ، وحكم بشريعة ربه تبارك وتعالى ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وما علمه من كلام أهل العلم العاملين الربانيين ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن المقسطين عند الله تعالى على منابر من نور ، على يمين الرحمن ، الذين يعدلون في حكمهم ، وأهليهم ، وما ولوا " [ أخرجه مسلم ] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول اله صلى الله عليه وسلم قال : " سبعة يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله ، . . . وذكر منهم . . . إمام عادل . . . ] متفق عليه ] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا حكم الحاكم ، فاجتهد ، فأصاب ، فله أجران ، وإذا اجتهد ، فأخطأ ، فله أجر " [ متفق عليه ] .

قضاة على شفير جهنم · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضاة على شفير جهنمص ١٥