تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه العلوم .. ولكنهم - مع الأسف - يرفضون السير في طريق العقيدة ويتنكبون - عن عمد - هدداية الله!

لقد وعت أوربا جانباً من الدرس، حين اختلطت بالمسلمين في الأندلس، ونقلت عنهم المعارف وطريقة الدراسة.

أخذت عنهم الجد والقصد والعزيمة .. والصبر والجلد والكفاح.

أخذت عنهم احترام العلم والتوفر على البحث والإخلاص في الدراسة.

ولكنها أبت أن تأخذ الله، وتأخذ العقيدة.

ولقد وقعت الشعلة المقدسة - شعلة المعرفة - من أيدي المسلمين حين شغلتهم الفتن واللذائذ عن المضي في الطريق .. فتلقفتها أوربا. وسارت بها قدماً .. خطوات جبارة في كل ميدان. حتى فجرت الذرة وأطلقت طاقتها في الفضاء ..

ولكنها لم تكن تسير في طريق الله. لم تكن تأخذ العلم فريضة كما وصفه الرسول - صلى الله عليه وسلم -. فريضة تؤدى إلى الله، ويتقرب بها الإنسان من حماه.

وإذا تخلى العلم عن الله فقد تلقفه الشيطان .. وسار به في طريق الشر، وأبعد في طريق الضلال.

أول الشر أن العلم - منحة الله إلى الإنسان - يصبح أداة الكفر، ويبعد الإنسان عن الله!

قبسات من الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبسات من الرسول صلى الله عليه وسلمص ٥٤