تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20. ومحصلة الحديث الإشارة إلى أن الساعة يقرب قيامها عند انعكاس الأمور بحيث يصير المربي مربيا والسافل عاليا , وهو مناسب لقوله في العلامة الأخرى أن تصير الحفاة ملوك الأرض .

21. قوله : ( رعاةُ الإبلِ البهم ) البهم يجوز ضم الميم على أنها صفة الرعاة ويجوز الكسر على أنها صفة الإبل يعني الإبل السود , وقيل إنها شر الألوان عندهم , وخيرها الحمر التي ضرب بها المثل فقيل " خير من حمر النعم "

22. ووصف الرعاة بالبُهم قال القرطبي : يحمل على أنهم سود الألوان لأن السواد غالب ألوانهم . و المقصود الإخبار عن تبدل الحال بأن يستولي أهل البادية على الأمر ويتملكوا البلاد بالقهر فتكثر أموالهم وتنصرف هممهم إلى تشييد البنيان والتفاخر به , وقد شاهدنا ذلك في هذه الأزمان . ومنه الحديث الآخر " لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع " ومنه " إذا وُسد الأمر - أي أسند - إلى غير أهله فانتظروا الساعة " وكلاهما في الصحيح .

23. قوله : ( في خمس ) جاء عن ابن مسعود قال : أوتي نبيكم صلى الله عليه وسلم علم كل شيء سوى هذه الخمس وهي المذكورة فى سورة لقمان الآية (34)(1).

24. قوله ( جاء يعلم الناس ) أراد أن تعلموا هذه الأسس لأنكم لم تسألوا عنها .

(1) 23 (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير(34)

قبس من نور النبوة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبس من نور النبوةص ١٤