تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15. ( فائدة ) : زاد مسلم في رواية عمارة بن القعقاع قول السائل " صدقت " عقب كل جواب من الأجوبة الثلاثة , وفي رواية كهمس " فعجبنا له يسأله ويصدقه " . قال القرطبي : إنما عجبوا من ذلك لأن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف إلا من جهته , وليس هذا السائل ممن عٌرف بلقاء النبي صلى الله عليه وسلم ولا بالسماع منه , ثم هو يسأل سؤال عارف بما يسأل عنه لأنه يخبره بأنه صادق فيه , فتعجبوا من ذلك تعجب المستبعد لذلك . والله أعلم .

16. قوله : ( متى الساعة ) أي متى تقوم الساعة ؟ والمراد يوم القيامة .

17. قوله : ( ما المسئول عنها بأعلم من السائل) قال النووي : يستنبط منه أن العالم إذا سئل عما لا يعلم يصرح بأنه لا يعلمه , ولا يكون في ذلك نقص من مرتبته , بل يكون ذلك دليلا على مزيد ورعه . وقال القرطبي مقصود هذا السؤال كف السامعين عن السؤال عن وقت الساعة , لأنهم قد أكثروا السؤال عنها كما ورد في كثير من الآيات والأحاديث , فلما حصل الجواب بما ذكر هنا حصل اليأس من معرفتها , بخلاف الأسئلة الماضية فإن المراد بها استخراج الأجوبة ليتعلمها السامعون ويعملوا بها , ونبه بهذه الأسئلة على تفصيل ما يمكن معرفته مما لا يمكن .

18. " و سأخبرك عن أشراطها " قال القرطبي : علامات الساعة على قسمين : ما يكون من نوع المعتاد , أو غير المعتاد . والمذكور هنا هو العلامات المعتادة . وأما الغير مثل طلوع الشمس من مغربها فتلك مقاربة ليوم القيامة .والمراد هنا العلامات السابقة على ذلك . والله أعلم .

19. قوله : ( إذا ولدت الأمة ربها ) وفي رواية " ربتها " بتاء التأنيث أن يكثر العقوق في الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته من الإهانة بالسب والضرب والاستخدام . وهذا أوجه الأوجه عندي لعمومه(1), ولأن المقام يدل على أن المراد حالة تكون مع حدوثها دليل على فساد الأحوال مستغربة .

(1) الكلام للعلامة ابن حجر فى الفتح .

قبس من نور النبوة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قبس من نور النبوةص ١٣