وهذا يحتمل أن يظل المسجد كما هو بحفظ الله وحده أو أنه سيعاد كما كان إذا أصابه مكروه -لا قدر الله- أو أن المراد بالمسجد أرض المسجد كما في آية الإسراء.
ثالثاً: ما الواجب على المسلمين حتى يعذروا إلى الله ؟
لا أبالغ إن قلت: إن الفتاوى بذلك قد أخذت أكبر حيز من الإجماع في الفتاوى السياسية بين علماء المسلمين في العام منذ أن قدم اليهود إلى القدس فقد بحت أصوات العلماء بالنداء لإنقاذ المسجد الأقصى ولكن كم أضاع المنافقون فرصاً لجمع الأمة وتجييشها ضد عدوها المصيري لتقاتله في سبيل الله تحضا راية القرآن الخالد كما قاتلها هذا العدو في سبيل الشيطان تحت راية التوراة المحرفة.
والذي يمكن أن يقال الآن للمسلمين خاصة وعامة أن يتخففوا من الإثم الواقع عليهم بتدارك الأمر في حدود المستطاع وهو كثير لعل الله تعالى أن يبارك في تلك الجهود ويقمع كيد اليهود فدعم الحركات الجهادية الإسلامية في فلسطين هو البداية المستطاعة الآن حتى يأذن الله بأن تدب روح الغيرة في عروق كثير ممن ولاهم الله أمر هذه الأمة المبتلاة.
رابعاً: ما هو المتوقع إن وقع المحذور ؟
المتوقع أن يبدأ اليهود فوراً في الخطوات العملية المعدة سلفاً في مشروع البناء بل الإسراع في الانتهاء من إقامة المعبد اليهودي مكان المسجد الإسلامي ويخطئ من يظن أن اليهود ينتظرون الأقدار مثلنا حتى تتحفهم بحدث سعيد يعيد مجداً ويقيم ملكاً لا … إن اليهود يغالبون السنن وكأنهم يريدون أن يصنعوا الأقدار صنعاً ويستخرجوها استخراجاً من مكنون الغيب ومستور القضاء لهذا تراهم لا يتعاملون مع الأمور بقدريتنا نحن ولا يتركون شيئاً للمصادفات.