والظاهر أن نجاسة اليهود من أكثر ما يؤرقهم حتى إن التلمود الذي وضعه الحاخامات تفسيراً للتوراة يدور سدسه تقريباً حول كيفية التطهر من النجاسات وجاءت البقرة أو هكذا ظنوا لتكون فاتحة لعهد من الطهارة يستقبلون به عصراً من الأمجاد والله يعلم أن جميع البقر الأحمر والأبيض والأسود لو صُيِّرَ رماداً ثم خُلط بماء البحر الأحمر والأبيض والأسود ثم أغرقت فيه أمة اليهود كلها لما تطهر واحد منهم من نجاسة الكفر إلا إذا دخل في دين التوحيد وآمن برسالة خاتم الرسل وسيدهم محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبعه إلى يوم الدين، قال تعالى:
(قل يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور باذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم) (المائدة:15-16).