من أعجب أمور اليهود أنهم لا يزالون يؤمنون عن يقين بأنهم (شعب الله المختار) حتى تقوم الساعة! والأعجب من ذلك أنهم يعتقدون بالقدْر نفسه من اليقين بأنهم شعب (نجس) منذ عشرات القرون لماذا؟ لأنهم قارفوا نجاسات عديدة لا يمكن التطهر منها حسب شريعتهم إلا برماد البقر الأحمر ضمن طقوس لا تمارس إلا في الهيكل وبما أن الهيكل غائب منذ ألفي عام وعقمت معه الأبقار أن يلدن واحدة حمراء خالصة فإن (النجاسة) ظلت ملازمة للشعب اليهودي بكامله. جاء في توراتهم في سفر العدد الإصحاح 19: (هذه هي الشريعة إذا مات إنسان في خيمة فكل من دخل الخيمة وكل من كان في الخيمة يكون نجسا كل إناء مفتوح ليس عليه سداد بعصابة فإنه نجس وكل من مسّ على وجه الصحراء قتيلاً بالسيف أو ميتاً أو عظم إنسان أو قبراً يكون نجساً). والذي مس ماء النجاسة يكون نجساً وكل ما مسه النجس يتنجس والنفس التي تمس تكون نجسة!! فمن إذن من الشعب (المختار) بقي طاهراً ؟! المشكلة هنا ليست في النجاسة فكل الكفار والمشركين نجس ولكن المشكلة أنهم يعتقدون أن هذا النوع من النجاسة لا يزول إلا برماد البقرة المحظية في نهاية الألفية جاء في الموضوعة الدينية اليهودية: (إن البقرة الحمراء يجب سحبها خارج القدس وبعد ذبحها يجب حرقها بكاملها بعد إضافة خشب الأرز وأعشاب أخرى ويشرف على هذه الطقوس حاخام أو كاهن ويستخدم الرماد في التطهر وطرد الأرواح الشريرة التي يمكن أن تنتقل إلى اليهود من الموتى لو مسوا جثمانهم).
قبل ان يهدم الاقصى-عبدالعزيز كامل · الصفحة ٤٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قبل ان يهدم الاقصى-عبدالعزيز كاملص ٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي