تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي مصر دكاكين كثيرة خصصت لبيع اللب الأسمر والأبيض والحمص والذرة المحمصة، وتسمى «فيشار»، ومن أقوالهم: «حط في بطنه بطيخة صيفي»، بمعنى أنه لم يكترث ولم يهتم.

البطيخة قرعة:

تعبير يقال للبطيخة التي باطنها أبيض للدلالة على ردائتها.

بعبع:

البعبع في لسان المصريين مخلوق غريب مخيف، يخوف به الأطفال، وزعموا أن هذا الاسم من اللغة المصرية القديمة، وأنه عندهم اسم لعفريت مصري قديم، وهو من الأشياء التي تخلع قلوب الأطفال من الصغر، وتنشئهم جبناء، ومن أجل ذلك وأمثاله اشتهر المصريون بالجبن، فكلما بكى الطفل خوف بالبعبع أو أبو رجل مسلوخة «والمزيرة»، ونحمد الله أن زالت هذه الخرافات، واختفى البعبع فكان النسل الجديد أشجع.

البغددة:

هي صفة من صفات الرقة واللطف والظرف، فيقال للمرأة تبغددت إذا رقت، وظرفت في معاملاتها، وكان عندنا خادمة سوداء تسمى مبغددة.

بغلة:

يقال للمرأة إذا عقمت «بغلت»؛ لأن البغلة عقيم، ويقولون للرجل الغبي «بغل»، ومما كان يدور على ألسنة العامة كثيرا حكاية «بغلة العشر» وهي بغلة كانت تظهر - فيما يقولون - في العشر الأولى من المحرم، وبعضهم يطلقها على العشر الأخيرة من رمضان، وتدور في شوارع القاهرة بعد منتصف الليل، وعليها خرج مملوء ذهبا، وفوق الخرج رأس قتيل، فمن كان جيد الحظ عثر عليها، يأخذ ما في الخرج ويملؤه قشر بصل أحمر، وإذا أسعده الحظ وأدخلها إلى بيته، ربما اعتادت ذلك كل سنة، وقد تذهب البغلة على باب المحظوظ من نفسها وتدقه برأسها، فيفتحون لها فتدخل وتلقي ما عليها، وادعى قوم أنهم رأوها، ولذلك كثير ممن كانوا فقراء اغتنوا بلقياههم «بغلة العشر»، ويحكون أن فلانا كان فقيرا، واستيقظ وظل إلى قرب الفجر، فخرج يريد المسجد فوجد الشارع كله مملوءا سلعا، وتقدم أحد الجن فقال له: لا تخف، وملأ له حجره قشر بصل وقشر ثوم، فلما وصل إلى بيته رمى هذا القشر، فلما طلعت الشمس وجده ذهبا وفضة.

وحدث شيخ هرم قال: كنت جالسا مع ثلاثة من زملائي في دار صديق لنا على قارعة الطريق، في الليلة التي تظهر فيها بغلة العشر، وقد عزمنا على تمضية الليل كله سهرا وفي الثلث الأخير من الليل سمعنا وقع حوافر، فقلنا لعلها بغلة العشر! وما خاب ظننا، فقد وجدنا بلغة سوداء تحمل زكيبة، فأدخلناها الدار وأمرنا بإحضار شيء كبير من القمح للبغلة، ووجدنا الزكيبة محشوة ذهبا، ثم طلع علينا عبد أسود، وسألنا: ألم تروا بغلة ضلت عن الطريق فقلنا: لا ... فذهب بعد أن ملأنا الخوف.

ومن الاعتقادات الشائعة أن البغلة إذا حملت وولدت فهذا دليل على انتهاء عمر الدنيا.

وكان العلماء المطمطمون يفضلون ركوب البغلة على الحمار والفرس لسهولة سيرها، وكانت في ذلك تقوم مقام السيارة اليوم، وكان العلماء والعظماء يختصون لذلك بركوب البغال، ومن الأمثال المشهورة «أقول له بغلة، يقول لي حمار»، يقال لمن لا يفهم، ومن الأمثال للفرس: من أبوك قالت البغل خالي.

ووصف ظريف بغلة بطيئة السير فقال فيها:

لك يا صديقي بغلة

ليست تساوي خردلة

تهتز وهي مقيمة

فكأنما هي زلزلة

البق:

البق حشرة صغيرة حمراء اللون، مفرطحة، تقرص، وخصوصا «النائم»، فلا يستطيع معها نوما، وهي أخبث من الناموس ومن البرغوث، وتنتشر في الحجرة القذرة خصوصا إذا كانت فيها أخشاب، فإنها تلبد في ألواح الخشب، وقد قل البق باستعمال المطهرات والتزام النظافة، وهو كثير الولادة، ويقول العامة في أمثالهم: «زي البقة تولد مية وتقول يا قلة الذرية.»

ويعتقدون أنه يمكن التغلب عليه بالتعويذة الآتية: تكتب أربع ورقات وتلصق على أركان الغرفة «يس والقرآن - لو أنزلنا هذا القرآن على جبل - لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم» اذهب أيها البق والبرغوث والنمل بإذن الملك الحق وبألف لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ويبخر الورق بعد كتابته بحصا ولبان ذكر.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصريةص ٤٨